الشيخ علي القوچاني
449
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
يخفى ، فتكون الأسباب الشرعية من الأسباب الواقعية . وان أبيت عن ظهورها فيه فلا أقل من عدم ظهورها في الكاشفية أيضا ، فيختلف بحسب الموارد ، فلا يصح دعوى المعرّفية على الاطلاق . وامّا ثانيا : لو كان مقصود القائل - بكون الأسباب الشرعية معرّفات - اثبات التداخل من جهة اجتماع لوازم متعددة للشيء الواحد بناء على ما عرفت من كون الكاشف على ذلك لوازم ما كان مؤثرا في المصلحة الدالة على وجوده . ففيه : أنه مبتن على تعدد اللوازم واقعا كي لا يرتفع الكشف بارتفاع واحد منها بقيام آخر مقامه ، مع انّها في مقام الثبوت مختلفة ، حيث انّه قد ينحصر اللازم في شيء واحد وقد يتعدد ، مع انّ ظهور القضية في حدوث الجزاء عند حدوث الشرط مطلقا كان مسبوقا أو مقارنا مع شيء آخر أم لا مما [ لا ] يخفى ، ولازم ذلك الوحدة والّا لزم اجتماع العلتين المستقلتين في الكشف الواحد أو وجود الكشفين في زمان واحد بالنسبة إلى مكشوف واحد ، وهو محال كما عرفت ذلك بالنسبة إلى نفس الأسباب . فظهر انّ ارجاع الأسباب إلى المعرّفات - مع أنه خلاف ظاهر القضية - لا يجدي فيما هو المهم من اثبات التداخل به . 359 - قوله : « نعم لو كان المراد بالمعرّفية في الأسباب الشرعية أنها ليست بدواعي الاحكام » . « 1 » فليست بعلة غائية ولا فاعلية كما هو واضح ، ولا بمادية وصورية ، فليست بعلة أصلا ، فيكون من قيود الموضوع . ولكنه يدفع : بأن دخلها في الموضوع موجب لدخلها في المصلحة الداعية
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 243 ؛ الحجرية 1 : 168 للمتن و 1 : 169 للتعليقة .